الاهتمام الخارجي بعقارات اسطنبول وأثر المشاريع الجديدة على هذه العقارات

يزداد الاهتمام بعقارات اسطنبول يوما بعد يوم. يتوافد عليها الكثيرين من مشارق الأرض ومغاربها على شراء عقارتها (من أراضي ومساكن وغيرهما). سنتحدث في هذا المقال عن أكثر الدول اهتماما في عقارات اسطنبول. كما سنتحدث عن مستقبل العقارات في اسطنبول، اضافة الى أهم المشاريع الخالية والمستقبلية المرتبطة بعقارات اسطنبول.

اولا – الاهتمام الخارجي بعقارات اسطنبول:
يتدافع سكان الدول المختلفة على شراء عقار في اسطنبول مساكن أو أراضي في اسطنبول للأهداف والمشاريع المختلفة. رصدت TurkStart وهي مؤسسة احصائية تركية في تقاريرها أن 31% من مبيعات المساكن في اسطنبول لأشخاص من خارج تركيا. تعد اسطنبول أنها المدينة الأعلى بيعا للمساكن للوافدين من خارج تركيا. كما اشارت الاحصاءات الأمريكية أن اسطنبول تعتبر المكان المفضل للاستثمار للكثيرين من الدول المختلفة.

منذ العام 2012 ازداد اهتمام دول الاتحاد الأوروبي بعقارات اسطنبول. فقد بلغ عدد العقارات التي بيعت في اسطنبول لهذه الدول حوالي 25,392 عقار. أما في عام 2016 بلغ عدد المساكن وحدها التي بيعت في اسطنبول للأجانب 18000 مسكن. أضف الى ذلك أن الدراسات أشارت أن السنوات الأخيرة شهدت تزايد اهتمام العرب في مدينة اسطنبول، بل تسجل التقارير الاحصائية أن العرب هم الفئة الأكثر اهتماما في اسطنبول، مثل: دولة العراق ودول الخليج. أضف الى ذلك فإن سكان الشرق الأوسط يفضلون عقارات اسطنبول؛ ذلك يرجع الى كون المدينة في الجانب الاسيوي منها تحمل طابعا وثقافة مشابهة للثقافة الموجودة في بلادهم. وكذلك لقربها منهم، حيث تبعد اسطنبول عن معظم مدن الشرق الأوسط مسافة ساعتين سفر.

بدأ العراقيين بشراء عقارات في اسطنبول خلال الخمس السنوات الأخيرة. بلغت مبيعات اسطنبول للعراقيين هذا العام ما يزيد عن 344 عقار. كما تملك السعودية نصيبها الخاص من عقارات اسطنبول. اشترت السعودية في الفترة الواقعة بين شهر 5\2016 الى شهر 5\2017 ما يعادل 530 عقار في اسطنبول، تبعا لما ورد في تقارير TUIK وهي مؤسسة احصائية في تركيا.

ارتفاع الطلب على عقارات اسطنبول بشكل عام والمساكن بسكل خاص الى دفع عجلة البناء الى الأمام. ساهم قطاع البناء لهذا العام في اقتصاد تركيا بنسبة 5.1%، ومن المتوقع أن هذا القطاع في اسطنبول سيستمر في النمو في السنوات القادمة كذلك. تستثمر شركات البناء بإنشاء العقارات المختلفة في شتى أرجاء اسطنبول لارتفاع الطلب عليها. من أشهر هذه الشركات Sinpai. تحصل هذه الشركة على نسبة أرباح تقارب 2.5% سنويا من المساكن التي تبيعها في كل من اسطنبول وأنقرة. تبيع هذه الشركة سنويا في اسطنبول ما يقارب 130,000 مسكن.

ثانيا – أثر مشاريع الاعمار والترميم في اسطنبول على عقاراتها:
هنالك الكثير من المشاريع التي تم تنفيذها من أجل اعمار المنشاءات في اسطنبول. أدت هذه المشاريع الى ارتفاع أسعار هذه المنشاءات؛ بسبب التغييرات والتحسينات التي أدخلتها عليها. أصبحت الأحياء التي تم تطبيق هذه المشاريع عليها من أكثر الأحياء شهرة، حيث جذبت الكثير من السكان المحليين والمستثمرين من خارج البلاد الى هذه الأحياء. لم تؤثر هذه المشاريع فقط على أسعار وقيمة المباني التي تم اعمارها وترميمها بواسطة هذه المشاريع، بل أثرت على أسعار المباني الأخرى (التي لم يتم تحسينها؛ لعدم حاجتها للتحسين)، حيث انخفضت أسعارها قليلا؛ لتوجه الأنظار نحو الأبنية التي تم ترميمها.

ثالثا – بعض المشاريع المستقبلية الخاصة بعقارات اسطنبول:
تهدف اسطنبول تحت رعاية الحكومة التركية الى ترميم عدد كبير من مبانيها؛ وذلك لرفع قيمتها وكذلك لجعلها مأهولة ضد الزلازل. سيتم خلال عام 2018 ترميم وتحسين 200 ألف وحدة في اسطنبول.

كما أن هنالك الكثير من المشاريع التي تهدف الى اقامة مباني ومساكن جديدة في اسطنبول بالتعاون التركي – العربي و التعاون التركي – الغربي. وبذلك تشير الدراسات التي عرضها موقع اومورغا العقارية الى أن سوق العقارات في اسطنبول سوف يستمر بالنمو في السنوات القادمة.

رابعا – الفوائد الناجمة من استمرار نمو سوق العقارات في اسطنبول:

* المساهمة في دعم الاقتصاد التركي.
* دعم والتحسين المتواصل للبنية التحتية لمدينة اسطنبول.
* توسع شبكة النقل العامة. حيث أن مشاريع العقارات تهتم بتوسيعها. وبذلك أصبح بالامكان التوجه الى شراء المساكن في اطراف اسطنبول، فقد أصبح المشترين قادرين على التنقل في جميع مناحي اسطنبول، ويعود الفضل الى شبكات النقل التي تستمر في التوسع نتيجة لمشاريع البناء ومشاريع ترميم العقارات في اسطنبول.
* ايجاد فرص عمل لعشرات الالوف في مدينة اسطنبول.
* استمرار التنوع في عمران اسطنبول.
* تغيير عمران اسطنبول بحيث تصبح على الطراز العمراني الحديث المدعم بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة.
* تهيئة مباني اسطنبول القديمة والحديثة ضد الزلازل، حبث أنه من المعروف أن اسطنبول لها نصيب كبير من الزلازل التي تخلف خسائر فادحة.